اقرأ كلماته العنيفة اقر واعترف بأن عنفها هو الوحيد الذي عبر عن حالتنا نحن
يعتذر للوطن المسجى على نعش أوهام المثالية التي اخترعناها
يرفع رأسه وهو يقدم للتراب كلمات الوداع الأخيرة !
لم يكن قد حصل ما حصل لحظة قراءتي لكلماته ولم تكن التغيرات الدراماتيكية تلك قد حصلت بعد
توقع من كنت أظنه راصفا لعبارات المدينة الفاضلة لأفلاطون وكتب..
سمعت خبر اقتتالنا الداخلي تذكرته بكيت قليلا وتمنيت الموت
لك كل الاحترام !!
قررت اليوم أن أدعو وطني لنشرب سويا ونثمل
جلس وجلست بدأنا الحديث
سكبت الكؤوس ففاحت رائحة نتنة
رمقني بنظرة استهجان واستغراب فبكيت
ما الذي يجري سألني
- لا شيء سيدي
اعذرني لم يعد دمنا الفداء لك
لم يعد رصاصنا عقد جيدك
ولم نعد نحن نحن
لم يفهم كلامي
أو بالاحرى حاول أن يجعلني أعيد صياغة العبارة ليفهم….
- لم اعبر خطأ ولم تخني عباراتي لن تكحل عينيك بدماء أبطال لك الخيار الآن إما أن تلطخهن بدماء متظرفين عنصريين لحزبهم باعوك ليشتروا فئة قليلة من رجال أتخمتهم أموال أبناءك المسروقة أو تموت بحسرة !!
نظر إلي وبكى
قال لي بصوت يكاد لا يسمع
- لك أنت أن تعذريني كنت أظن بأن فكرة الوطن تحولت إلى ملف لن يوضع على الرف يوما























هناك حيث تلتف النساء بالسواد وتمنع عليهن القيادة والتصويت في الانتخابات البلدية والتواجد في المحلات التجارية والشوارع